ابن تغري
374
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
عديدة ، ووقع له مع هؤلاء وغيرهم وقائع وحروب يطول الشرح في « 1 » ذكرها إلى أن انكسر في آخر حروبه مع أحمد جوكى « 2 » بن شاه رخ ، وتشتت عن بلاده وذهب إلى الروم ، ثم عاد إلى نحو بلاده ، ثم انهزم أيضا ، والتجأ إلى قلعة النجا « 3 » فحصره « 4 » بها أعوان أخيه جهان شاه « 5 » بن قرا يوسف مع عسكر شاه رخ ، فلما طال ذلك بينهم نهض ابنه شاه قوماط « 6 » بن إسكندر وذبحه ، وأراح الناس منه في ذي القعدة سنة إحدى وأربعين وثمانمائة ، وسلم قلعة النجا إلى عمه جهان شاه ، وهي إلى الآن معه . وكان إسكندر شجاعا مقداما ، أهوجا جريئا ، فاسقا ، سفاكا للدماء ، غير محبب لرعيته لا يتدين بدين ، خربت عامة بلاد بغداد والعراق في أيامه ، ثم في أيام أخويه أصبهان وشاه أحمد أولاد قرا يوسف ، ألا لعنة اللّه على الكل ، لا نعم الجدود وبئس ما خلفوا « 7 » .
--> ( 1 ) « في » مكررة في ط . ( 2 ) توفى سنة 839 ه / 1435 م - انظر ترجمته بالمنهل ج 1 ص 293 ترجمته 164 . ( 3 ) النجا : من أعمال تبريز - معجم البلدان . ( 4 ) « محاصره » في ط ، ن . ( 5 ) توفى سنة 872 ه / 1467 م - انظر ترجمته بالمنهل ، والضوء اللامع ج 3 ص 80 ترجمة 314 . ( 6 ) « قرماط » في ن ، وانظر ترجمة قوماط شاه بن إسكندر - الضوء اللامع ج 6 ص 225 ترجمة 759 . ( 7 ) بعد هذه الترجمة في الدليل الشافي توجد الترجمة الآتية : « أسلم بن إسحاق شيخ خانقاه سرياقوس مات سنة اثنتين وثمانمائة » ج 1 ص 119 ، وقد ورد في الضوء اللامع أنه : أحمد بن إسحاق بن عاصم ابن محمد بن عبد اللّه ، الجلال بن النظام - الضوء اللامع ج 1 ص 226 ، وقد ترجم له ابن تغرى بردى باسم أحمد بالمنهل ج 1 ص 219 ترجمة 124 ، وانظر ما جاء بترجمة أبيه فيما سبق رقم 408 .